الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
297
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
مقدمات أو دليل ، مكتفية بما ورد من أدلة ومقدمات في أماكن أخرى من الكتاب المبين . " الساعة " كما يقول " الراغب " في " المفردات " هي بمعنى : أجزاء من أجزء الزمان . إن الإشارة التي يطويها هذا الاستخدام لكلمة ( الساعة ) يشير إلى السرعة التي يتم فيها محاسبة الناس هناك . لقد استخدمت الكلمة عشرات المرات في القرآن الكريم ، لتدل بشكل عام على المعنى الآنف الذكر ، لكنها تعني في بعض الأحيان نفس القيامة ، فيما تعني في أحيان أخرى الإشارة إلى انتهاء العالم ومقدمات البعث والنشور . وبسبب من الارتباط القائم بين الحدثين والقضيتين ، وأن كلاهما يحدث بشكل مفاجئ ، لذا تم استخدام كلمة " الساعة " . ( يمكن للقارئ الكريم أن يعود إلى بحث مفصل حول " الساعة " في تفسير سورة الروم ) . أما سبب القول : ب ولكن أكثر الناس لا يؤمنون فلا يعود إلى أن قيام القيامة من القضايا المجهولة والمبهمة ، بل ثمة ميل في الإنسان نحو " الحرية " في الاستفادة غير المشروطة أو المقيدة من ملذات الدنيا وشهواتها ، بالإضافة إلى الأمل الطويل العريض الذي يلازم الإنسان فينساق مع الحياة ، ويغفل عن التفكير بالقيامة ، أو الاستعداد لها . * * * 2 ملاحظه 3 اليهود المغرورون : لقد ذكر بعض المفسرين في سبب نزول الآية الأولى - من مجموعة الآيات التي بين أيدينا - بحثا مفاده أن اليهود كانوا يقولون : سيخرج المسيح الدجال فنعينه